قال في " الإنصاف ": يشترط في غلبه النعاس ان يخاف (١) فوت الصلاة في
الوقت. وكذا مع الإمام مطلقا على الصحيح من المذهب. جزم به في " الرعاية
الصغرى " و" الحا ويين "، وقدمه في " الفر وع " و" الرعاية الكبرى ".
وقيل: ذلك عذر في ترك الجماعة.، لا الجمعة. قدمه ابن تميم. وجزم به
في " مجمع البحرين ".
وقيل: ليس ذلك عذرا فيهما. ذكره في " الفروع "، وقطع ابن الجوزي
في " المذهب " وصاحب " الوجيز ": أنه يعذر فيهما بخوفه بطلان وضوئه
با نتظا رهما. إنتهى.
(او) كان يحصل له (اذى بمطر ووحل) - بفتح الحاء المهمله وتسكينها لغة
رديئة- (وثلج وجليد وريح باردة بليلة مظلمة) لأخبار، منها ما في
" الصحيحين " عن ابن عباس " أنه قال لمؤذنه في يوم مطير- زاد مسلم: في يوم
جمعة- إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، بل قل:
صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك. فقال ابن عباس:
أتعجبون من ذلك. فقد فعل هذا من هو خير مني- يعني: النبي صلى الله عليه وسلم إن
الجمعة عزمة. وإنى كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض " (٢) .
والثلج والجليد والبرد كذلك.
وعنه: أن ذلك إنما يكون عذرا في السفر، ومنها قول ابن عمر: " كان
النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليله الباردة أو المطيرة: صلوا في رحالكم " (٣) .
متفق عليه.
(١) في ج: يخاف به. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٨٥٩) ١: ٣٠٦ كتاب الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في ألمطر.
وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٦٩٩) ١: ٤٨٥ كتاب صلاة المسافرين، باب اله حملاة في ألرحال في ألمطر.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٦٠٦) ١: ٢٢٧ كحاب الأذان، باب الأذان للمسافر ... وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٦٩٧) ١: ٤٨٤ كتاب صلاة المسافرين، باب الصلاة في ألرحال في ألمطر.