للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والغائط، (او) من (بحضرة طعام هو) أي: من حضره الطعام (محتاج إليه)

أي: إلى ذلك الطعام.

(وله) أي: للمحتاج إلى ذلك الطعام (الشبع) منه. نص عليه؛ لخبر

أنس في " الصحيحين ": " ولا تعجلن حتى تفرغ منه " (١) .

وعنه: ياً كل منه ما يسكن نفسه فقط. وجزم به جماعة في الجمعة، وذكر

ابن حامد: إن بدا بالطعام ثم أقيمت الصلاة ابتدر إلى الصلاة؛ لحديث عمرو بن

امية " ان النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى الصلاة وهو يحتز من كتف شاة فأكل منها وقام فصلى" (٢) . متفق عليه.

فال في " الفروع ": كدا قال. ولعل مراده مع عدم الحاجه.

(او) كان عذره بأن كان (له ضائع يرجوه)؛ كما لو دله عليه إنسان بمكان،

ويخاف إن لم يمض إليه سريعاً ينتقل عن ذلك المكان، أو قدم بضائع له

من سفر ويخاف إن لم يتلقه ان يخفوه. لكن فال المجد: الأفضل ترك ما يرجو

وجوده، ويصلي الجمعة والجماعة.

(او يخاف ضياع ماله أو فواته) أي: فوات ماله، كشرود دابته، وإباق

عبده، وسفر من له عنده وديعة، ونحو ذلك.

قال في " الفروع ": ولو تعمد سبب المال خلافا لابن عقيل في الجمعة،

قال كسائر الحيل لإسقاط العبادات كذا أطلق واستدل.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٦٤٢) ١: ٢٣٩ كتاب الجماعة والأمامة، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٥٥٩) ١: ٣٩٢ كتاب المساجد، باب كراهه الصلاة بحضرة الطعام
الذي يريد أكله في ألحال. كلاهما عن ابن عمر، وخبر أنس جاء في " الصحيحين " بلفظ: " ولا لعجلوا عن عشائهم ".
(٢) أخرجه البخاري في " صححيحه " (٦ ٠ ١ ٥) ٥: ٦٨ ٠ ٢ كتاب الأطعمة، باب شاه مسموط! والكنف والجنب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٣٥٥) ١: ٢٧٤ كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار.

<<  <  ج: ص:  >  >>