للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في أعذار ترك الجمعة]

(فصل) في ذكر (١) الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة.

ومما (يعذر بترك جمعة وجماعة: مريض)، " لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف

عن المسجد وقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس " (٢) . متفق عليه.

(و) كذا (خائف حدوث مرض)، لما روى أبو داود عن ابن عباس " أن

النبي صلى الله عليه وسلم فسر العذر بالخوف والمرض " (٣) .

ومحل ذلك: إذا كان المريض والخائف حدوث مرض (ليسا بالمسجد).

فإن كانا بالمسجد لزمتهما الجمعة والجماعة؛ لعدم المشقة.

(وتلزم الجمعة) دون الجماعة (من لم يتضرر بإتيانها) أي: إتيان الجمعة

(راكباً أو محمولاً، أو تبرع أحد به) أي: بأن يُركبه أو يَحمله، (أو) تبرع

أحد (بقود أعمى) إلى الجمعة. فإن الجمعة تلزمه في هذه الصور.

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وقيل: لا تلزمهما

الجماعة. وأطلقهما ابن تميم. قال المروذي في الجمعة: يكتري ويركب.

وحمله القاضي على ضعف عقب المرض. فأما مع المرض فلا يلزمه؛ لبقاء

العذر. ونقل أبو داود فيمن يحضر الجمعة فيعجز عن الجماعة يومين من التعب

قال: لا أدري. انتهى.

(و) يعذر أيضاً بترك جمعة وجماعة (من يُدافع أحد الأخبثين) البول


(١) في ج: ذلك.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٥٠) ١: ٢٤١ كتاب الجماعة والإمامة، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤١٨) ١: ٣١٣ كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ...
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٥١) ١: ١٥١ كتاب الصلاة، باب في ألتشديد في ترك الجماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>