وعنه: تصح. اختاره الشيخ وغيره وفاقا لمالك والشافعي.
وقال صاحب " المحرر ": هو القياس ترك للآثار. ثم قال: ومثله إذا كان بسفينة وإمامه في أخرى؛ لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة. والمراد: في غير شدة الخوف، كما ذكره القاضي وغيره. وألحق الآمدي بالنهر النار والبئر. وقيل: السبع. وقاله أبو المعالي في الشوك والنار. انتهى.
(وكره علو إمام عن مأموم)، لما روى أبو داود عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا أمّ الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم "(١) .
وروى الدارقطني معناه بإسناد حسن (٢) . وهذا المذهب.
وعنه لا يكره مطلقاً.
وعنه: لا يكره إن أراد التعليم، وإلا كره.
(ما لم يكن)] أي: العلو [ (٣) يسيرا (كدرجة منبر) فلا يكره؛ لما روى سهل بن سعد " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر في أول يوم وضع. فكبر وهو عليه، ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه. ثم عاد حتى فرغ. فلما انصرف قال: يا أيها الناس! إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتتعلموا صلاتي "(٤) . متفق عليه.
وهو محمول على اليسير، لأنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأدلة.
ولأن النهي معلل بما يفضي إليه العلو من رفع البصر في الصلاة، وهو منهي
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٩٨) ١: ١٦٣ كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكاناً أرفع () من مكان القوم. (٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١) ٢: ٨٨ كتاب الصلاة، باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم () أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه. (٣) ساقط من أ. () (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٧٥) ١: ٠ ٣١ كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٤٤) ١: ٣٨٦ كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة.