(يصح اقتداء من يمكنه) الاقتداء بالإمام (ولو لم يكن) المقتدي (بالمسجد) بأن كان خارجه والإمام بالمسجد. (إذا رأى الإمام أو) رأى (من وراءه) أي: وراء الإمام، (ولو) كانت رؤيته (في بعضها) فقط (أو) كانت (من شباك، أو كانا) أي: الإمام والمأموم (به) أي: بالمسجد (ولو لم يره) أي: ولو لم يرى المقتدي الإمام (ولا من وراءه إذا سمع التكبير. لا أن كان المأموم وحده خارجه) وسمع التكبير ولم يره ولا من ورائه.
قال في " الفروع ": ومن لم ير الإمام ولا من ورائه صح أن يأتم به إذا سمع التكبير وهو والإمام في المسجد وفاقاً لمالك والشافعي. وعنه: لا. وعنه: يصح في النفل. وعنه: والفرض مطلقا وفاقاً لأبي حنيفة كظلمة وضرر. وعنه: لا يضر المنبر. وعنه: لجمعه ونحوها.
وإن رآه أو من وراءه في بعضها في المسجد صح. وكذا خارجه مع إمكان الاقتداء. جزم به أبو الحسين وغيره، وذكره صاحب " المحرر " الصحيح من المذهب وفاقا لأبي حنيفة، ولو جاوز ثلاثمائة ذراع خلافاً للشافعي، أو كانت جمعة في دار أو دكان خلافا لمالك. انتهى.
وقيل: يهمنع صحة الاقتداء كون الرؤية من شباك ونحوه. وحكي رواية.
(وإن كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم. قال جماعة: مع القرب المصحح، (نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف، حيث صحت) تلك الصلاة (فيه) أي: في الطريق بأن كانت صلاة على جنازة أو نحوها مما يصح في الطريق بشرطه، (أو كان) المأموم (في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى: لم يصح) الاقتداء.
قال في " الفروع ": عقب مسألة ما إذا كان بينهما نهر أو طريق: اختاره