للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن المنذر: ثبت أحمد وإسحاق هذا الحديث.

ولأنه خالف الموقف. أشبه ما لو وقف قدام الإمام.

وظاهره لا فرق بين العامد والساهي والعالم والجاهل.

وعلم من قوله: ركعة أن إحرامه وهو فذ صحيح. فلو جاء آخر ووقف معه

قبل الركوع صحت صلاتهما. لكن يكره له أن يحرم فذا.

(وإن ركع فذا لعذر) كخوف فوت الركعة (ثم دخل الصف، أو وقف معه

آخر قبل سجود الإمام: صحت) صلاته؛ " لأن أبا بكرة- واسمه نفيع- ركع دون الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: زادك الله حر صا ولا تعد " (١) . رواه البخاري.

وفعل ذلك أيضاً زيد بن ثابت وابن مسعود.

وكما لو أدرك الركوع معه.

وعنه: لا تصح إلا إذا دخل في الصف، أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام

من الركوع؛ لأنه قد أدرك في الصف ما تدرك به الركعة في هذه الحالة. بخلاف ماقبلها.

وعنه: إن علم النهي لم تصح صلاته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أبا بكرة بالإعادة ونهاه عن العود، والنهي يقتضي الفساد.

وعلم مما تقدم: أنه إن فعل ذلك لغير عذر لم تصح صلاته. وهو المراد بقوله في " الفروع ": لغير غرض.

وفي " الكافي " و" الشرح ": ولا خشي الفوات؛ لأن الرخصة وردت في المعذور، ولا يلحق به غيره.

وقيل: تصح. وقدمه في " الكافي "؛ لأن الموقف لا يختلف بخيفة الفوات وعدمه.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٥٠) ١: ٢٧١ كتاب صفة الصلاة، باب إذا ركع دون () الصف.

<<  <  ج: ص:  >  >>