للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإلا) أي: وإن لم يجد فرجة، أو وجد الصف مرصوصا (فـ) أنه يقف (عن يمين الإمام) إن أمكنه؛ لأنه موقف الواحد.

(فأن لم يمكنه) أن يقف عن يمين الإمام (فله أن ينبّه بنحنحة أو كلام)؛

كان يقول: ليتأخر منكم لأكون أنا وإياه صفا أو نحو ذلك، (أو) ينبّه بـ (إشارة من يقوم معه)؛ لما في ذلك من حصول من يقوم معه. نص عليه.

(ويتبعه) يعني: أنه يلزم المنبه أن يتبع من نبهه بأن يتأخر؛ ليكون معه صفا. (وكره) تنبيهه (بجذبه). نص عليه.

وقيل: يحرم؛ لما فيه من التصرف فيه بغير إذنه ولو كان عبده أو ابنه؛ لأنه

لا يملك التصرف فيه حال العبادة؛ كالأجنبي.

وقال ابن عقيل: جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا، وصححه في

" المغني " للحاجة. فجاز كالسجود على ظهر إنسان أو قدمه حال الزحام. (ومن صلى يسار إمام) أي: عن يساره (مع خلو يمينه، أو) صلى (فذاً) أي: فرداً (ولو امرأة خلف امرأة ركعة: لم تصح) صلاته. وبهذا قال النخعي وإسحاق؛ لما روى علي بن شيبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة لفرد خلف الصف " (١) . رواه أحمد وابن ماجه.

وعن وابصة بن معبد " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن

يعيد الصلاة " (٢) . رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه ورجاله ثقات.


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٠٠٣) ١: ٠ ٣٢ كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٣٣٦) ٤: ٢٣.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦٨٢) ١: ١٨٢ كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي وحده خلف الصف.
وأخرجه الترمذي في " جأمعه " (٢٣١) ١: ٤٤٨ أبواب الطهارة، ياب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٠٠٤) ١: ٣٢١ كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٠٣٢) ٤: ٢٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>