لكن لما كان في الحرية فضل على الرق قدمت الأحرار على العبيد. والله أعلم.
(فصبيان)؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم صلى فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان " (٢) .
رواه أبو داود.
(فنساء كذلك) أي: الأفضل فالأفضل من الصبيان والنساء. وأنما قدم الصبيان على النساء؛ لفضلهم عليهن بالذكورية.
(و) يقدم (من جنائز إليه) أي: إلى الإمام، (وإلى قبلة في قبر حيث جاز) دفن أكثر من واحد فيه (حر بالغ. فعبد) بالغ. (فصبي) حر. فصبي عبد. (فخنثى فامرأة كذلك) أي: يقدم البالغ من كل نوع على الصغير منه. (ومن لم يقف معه) في الصف (إلا كافر) فهو فذ، (أو امرأة أو خنثى) وهو رجل ففذ؛ لأنهما من غير أهل الوقوف معه.
(أو) لم يقف معه إلا (من يعلم حدثه أو نجاسته أو مجنون) ففذ مطلقا؛
لأن وجود واحد من هؤلاء كعدمه. وكذا إذا وقف معه سائر من لا تصح صلاته. (أو) لم يقف مع رجل (في فرض) إلا (صبي ففذ) أي: فرد.
قال في " القاموس ": الفذ الفرد، والجمع أفذاذ. انتهى.
وذلك لأنه لا تصح إمامته بالرجل في الفرض. فلا تصح مصاففته فيه.
(ومن) حضر ليصلي وقد أقيمت الصفوف فإن (وجد فُرجة) بضم الفاء وهي الخلل في الصف ولو بعيدة، (أو) وجد (الصف غير مرصوص وقف فيه) نصاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله وملائكته يُصَلون على الذين يَصِلون الصفوف " (٣) .
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٣٢) ١: ٣٢٣ كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف () وإقامتها. . . (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦٧٧) ١: ١٨١ كتاب الصلاة، باب مقام الصبيان من الصف () عن أبي مالك الأشعري. (٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٤٦٣١) ٦: ٨٩. عن عائشة رضي الله عنها. ()