(وتصح) الصلاة (ولو كان) العلو (كثيرا) في أصح الوجهين. (وهو) أي: الكثير (ذراع فأكثر) من ذراع.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح. قاله القاضي واقتصر عليه ابن تميم وقدمه في " الفروع " و" الرعاية ".
وقطع المصنف والمجد: أن اليسير كدرجة المنبر ونحوها.
(ولا بأس به) أي: بالعلو ولو كان كثيرا عن الإمام المأموم). نص عليه. كما لو صلوا خلف الإمام على سطح المسجد ونحوه؛ لما روي عن أبي هريرة " أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام "(١) . رواه الشافعي، ورواه سعيد عن أنس.
ولأنه يمكنه الاقتداء به. أشبه المتساويين.
وقيد ذلك في " الكافي " بما إذا اتصلت الصفوف.
(ولا) بأس (بقطع الصف) خلف الإمام وعن يمينه، (إلا) أن يكون القطع (عن يساره) أي: يسار الإمام فيكون به بأس (إذا بعد بقدر مقام ثلاثة) أي: ثلاثة رجال فتبطل.
قال في " الإنصاف ": قال ابن تميم: لو انقطع الصف عن يمينه أو خلفه
فلا بأس، وإن كان الإنقطاع عن يساره فقال ابن حامد: إن كان بعده مقام ثلاثة رجال بطلت صلاته. وجزم به في " الرعاية الكبرى ". انتهى.
(وتكره صلاته) أي: صلاة الإمام (في طاق القبلة) أي: المحراب (إن منع) ذلك (مشاهدته). روي ذلك عن ابن مسعود وغيره؛ لأنه مستتر عن بعض المأمومين. أشبه ما لو كان بينه وبينهم حجاب وحينئذ فيقف في يمين المحراب. نص عليه.
(١) أخرجه الشاقعي في " مسنده " (٣١٨) ١: ١٠٨ كتاب الصلاة، باب الجماعة وأحكام () الإمامة.