للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) في صورة ما إذا كان الإمام والمأموم (في شدة خوف إذا أمكنت متابعة) أي: متابعة المأموم للإمام في الاقتداء.

(والاعتبار) في التقديم والتأخير (بمؤخر قدم). ويسمى العقب.

قال في " القاموس ": والعقب ككتف، مؤخر القدم.

وقال غيره: العقب ما فضل من مؤخر القدم على الساق؛ وذلك الاعتبار لأن

المأموم قد يكون أطول فيتقدم رأسه عند السجود، وكذلك القدم والأصابع قد تكون أطول أيضاً، والاعتبار بذلك محله حالة القيام. فإن صلى قاعدا فالاعتبار بمحل القعود وهي الإلية حتى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر، ثم القائم لو قدم رجله وهي مرتفعة عن الأرض لم يضر؛ لعدم اعتماده عليها.

(وإن وقف جماعة عن يمينه) أي: يمين الإمام (أو بجانبيه) أي: جانبي الإمام: (صح)؛ لما روي " أن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل " (١) . رواه أحمد.

لكن قال ابن عبد البر: لا يصح رفعه. والصحيح: أنه من قول ابن مسعود. وأجيب بأنه محمول على الجواز.

و" أجاب ابن سيرين بأن المسجد كان ضيقا ". رواه البيهقي.

وعلى جميع الأقوال فالصلاة صحيحه.

(ويقف) مأموم (واحد رجل) كان (أو خنثى عن يمينه) أي: يمين الإمام؛ " لإدارة النبي ابن عباس وجابرًا إلى يمينه لما وقفا عن يساره " (٢) . رواه مسلم.

(ولا يصح) أن يقف (خلفه)؛ لأنه يكون فذاً.

(ولا) يصح أيضاً (مع خلو يمينه) أي: يمين الإمام] أن يقف المأموم (عن يساره).


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٣٩٢٧) ١: ٤١٤. ()
(٢) سيأتى تخريج حديثي ابن عباس وجابر قريباً. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>