قال في " الفروع ": ومن صلى عن يساره ركعة فأكثر مع خلو يمينه [ (١) لم تصح. نص عليه.
وعنه: بلى. اختاره أبو محمد التميمي والشيخ وغيرهما، وهي أظهر
وفاقا. انتهى.
ووجه بطلان صلاة من عن يسار الإمام مع خلو يمينه " ما روى ابن عباس قال: " بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت أصلي معه عن يساره. فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه " (٢) . رواه الجماعة.
وروى جابر قال: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني فأقامني عن يمينه. ثم جاء جبّار بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه " (٣) . رواه مسلم وأبو داود.
(وإن وقف يساره) أي: عن يسار الإمام أحد (أحرم) بالصلاة (أولاً: أداره) الإمام (من ورائه) إلى يمينه، لحديث ابن عباس المتقدم.
(فأن جاء آخر فوقفا) أي: الذي جاء والذي كان قبله (خلفه) أي: خلف
(١) ساقط من أ. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٦٧) ١: ٢٤٧ كتاب الجماعة والإمامة، إذا لم ينو الإمام أن يؤم. . . وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٦٣) ١: ٥٢٨ كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٦١٠) ١: ١٦٤ كتاب الصلاة، باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٣٢) ١: ١ ٤٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في " سننه " (٨٠٦) ٢: ٨٧ كتاب الإمامة، موقف الإمام والمأموم صبي. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٩٧٣) ١: ٣١٢ كتاب إقامة الصلاة، باب الاثنان جماعة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣٣٨٩) ١: ٠ ٣٦. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٠١٠) ٤: ٢٣٠٥ كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٦٣٤) ١: ١٦٩ كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به.