للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في موقف الإمام والمأمومين [

(فصل) في أحكام موقف الإمام وموقف المأمومين على اختلاف أنواعهم وأحوالهم.

(السنة وقوف إمام جماعة) اثنين فأكثر (متقدما) عليهم ووقوفهم خلفه؛

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة تقدم وقام أصحابه خلفه. وقد روي " أن جابرًا وجبّارًا وقف أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره. فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه " (١) . رواه مسلم وأبو داود. ولا ينقلهما إلا إلى الأكمل. ويستثنى من ذلك صورتأن أشير إلى الأولى منهما بقوله: (إلا العراة) يعني: إذا صلوا جماعة (فـ) إن إمامهم يقف بينهم (وسطا) ويقف المأمومون عن جانبيه (وجوباً) على كل من الإمام والمأمومين، وتقدم ذلك في ستر العو رة (٢) .

وأشير إلى الصورة الثانية بقوله:

(وامرأة) أي: وإلا امرأة (أمت نساء فـ) إنها تقف بينهن (وسطاً ندبًا) في حق جميعهن.

(وإن تقدمه) أي: تقدم الإمام (مأموم ولو بإحرام) ثم رجع بعد إحرامه متقهقرًا حتى وقف موقفه: (لم تصح) الصلاة على الصحيح من المذهب. نص عليه. (له) أي: للمأموم. فلا تبطل صلاة الإمام بذلك على الصحيح من المذهب. فلو جاء غيره فنوى الائتمام ووقف في موقفه المشروع له صحت جماعة. وأن تقدم بعد دخوله مع الإمام بطلت صلاة المأموم دون الإمام، وجاز


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٠١٠) ٤: ٢٣٠٥ كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٦٣٤) ١: ١٦٩ كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به.
(٢) ص: "٢٠. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>