معهن رجل فلا كراهة؛ "] لأن النساء [ (١) كن يشهدن (٢) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة " (٣) .
(أو) أن يؤم أنسأن (قوماً أكثرهم يَكرهه بحق)؛ لما روى أبو إمامة مرفوعاً قال:"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتب وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون "(٤) . رواه الترمذي وهو حسن غريب وفيه لين.
" وأخبر عليه الصلاة والسلام أن صلاته لا تقبل "(٥) . رواه أبو داود من رواية الإفريقي، وهو ضعيف عند الأكثر.
وقوله: بحق قال في " الفروع ": قال الأصحاب: يكرهه لخلل في دينه
أو فضله. اقتصر عليه في " الفصول " و" الغنية " وغيرهما. وقال شيخنا: إذا كان بينهم معاداه من جنس معاداة أهل الأهواء والمذاهب لم ينبغ أن يؤمهم؛ لأن المقصود بالصلاة الجماعة إنما يتم بالائتلاف. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:" لا تختلفوا فتختلف قلوبكم "(٦) . وقال:" اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم. فإذا اختلفتم فقوموا "(٧) . ثم قال بعد أسطر: واستحب القاضي حيث لم يكره أن لا يؤمهم صيانة لنفسه. انتهى.
(ولا بأس بإمامة ولد زنا، ولقيط، ومنفي بلعان، وخصي، وجندي،
(١) ساقط من أ. () (٢) في أ: كنا شهدن. () (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٣) ١: ٢١٠ كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت () الفجر. (٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٦٠) ٢: ١٩٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قوماً () وهم له كارهون. (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٩٣) ١: ١٦٢ كتاب الصلاة، باب الرجل يؤم القوم وهم () له كارهون. (٦) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦٦٤) ١: ١٧٨ كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف. () (٧) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٩٣١) ٦: ٢٦٨٠ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، () باب كراهية الاختلاف عن جندب بن عبد الله رضى الله عنه.