قال في " الرعاية الكبرى ": قلت: إن علم الفرق بينهما لفظاً ومعنى بطلت صلاته، وإلا فلا.
(أو يَلحن) معطوف على قوله: أو يبدل (فيها) أي: في الفاتحة (لحناً يُحيل المعنى، عجزا عن إصلاحه إلا بمثله) فلا يصح ائتمام قارئ بأمي؛ لأنه ائتم بعاجز عن ركن مع قدرته عليه؛ كقادر على ركوع وسجود ائتم بعاجز عنهما.
(فأن تعمد) ذلك غير الأمي، (أو قدر) الأمي (على إصلاحه) ولم يصلحه، (أو زاد على فرض القراءة) أمي (عاجز عن إصلاحه) وكانت زيادته على فرض القراءة (عمدا: لم تصح) صلاته (١) ؛ لأنه بلحنه ومخالفة معناه أخرجه عن كونه قرآناً. فهو كسائر الكلام. فحكمه حكم غيره من الكلام.
قال في " المحرر ": واللحن لا يبطل الصلاة إذا لم يخل المعنى. فأن أحاله كان عمده كالكلام، وسهوه كالسهو عن كلمته، وجهله كجهلها. انتهى.
وعبارة " الفروع ": وإذا زاد تبطل بعمده وفاقاً، ويكفر إن اعتقد إباحته. انتهى.
(وإن أحاله) أي: أحال المعنى (فيما زاد) على فرض القراءة (سهوًا
أو جهلاً، أولآفة: صحت) الصلاة مع ذلك جعلاً له كالمعدوم، وقد تقدمت أمثلة اللحن الذي لا يحيل المعنى (٢) .