للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه متلاعب والمتلاعب ليس في صلاة.

وإن علم هو أو المأموم فيها. قال في " الخلاف " وغيره: أو سبق بحدثه (١)

استأنف المأموم.

وعنه: يبني وفاقا لمالك والشافعي. انتهى.

(فأن جهل) الإمام حدثه أو نجاسته (مع) جهل (مأموم) واستمر جهلهما (حتى انقضت) الصلاة: (صحت) الصلاة (لمأموم وحده) أي: دون الإمام (٢) ؛ لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم ". رواه محمد بن الحسين الحرانى.

ولما روي " أن عمر صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فإهراق الماء.

فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد الصلاة، ولم يعد الناس " (٣) .

وقد روي مثل ذلك عن عثمان، وعبد الله بن عمر (٤) .

وعن علي قال: " إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة أمره أن يغتسل ويعيد، ولا أمرهم أن يعيدوا " (٥) . رواهما الأثرم.

وهذا في محل الشهرة فكان إجماعا.

ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل إلى معرفته من الإمام للمأموم. فكان معذورا في الاقتداء به. وهذا هو الصحيح.

وعنه: يعيد المأمومون أيضاً.

قال القاضي: وهو القياس لولا الآثار الواردة في ذلك.


(١) في أ: لسبق حديثه. ()
(٢) في أ: المأموم. ()
(٣) أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ١: ١٧٠ كتاب الصلاة، باب الرجل يجد في ثوبه () منيا ولا يذكر احتلاما.
(٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٤٠٠ كتاب الصلاة، باب إمامة الجنب. ()
(٥) أخرجه ابن شيبة في " مصنفه " (٤٥٧٥) ١: ٣٩٨ كتاب الصلوات، باب الرجل يصلي () بالقوم وهو على غير وضوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>