ولا تصح إمامة الخنثى للخناثى؛ لاحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلا. وعلم مما تقدم صحة إمامة المرأة والخنثى للنساء (١) ، لأنه غايته أن يكون امرأة وإمامتها بالنساء صحيحه. لكن تقف المرأة خلف الخنثى. ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله:
(إلا عند أكثر المتقدمين أن كانا) أي: المرأة والخنثى (قارئين، والرجال أميّون في تراويح فقط).
قال في " الإنصاف ": وعنه: تصح في التراويح. نص عليه، وهو الأشهر
عند المتقدمين.
قال أبو الخطاب: وقال أصحابنا: تصح في التراويح.
قال في " مجمع البحرين ": اختاره أكثر الأصحاب.
قال الزركشي: منصوص أحمد واختيار عأمة الأصحاب: يجوز أن تؤمهم
في التراويح. ثم قال: فعلى هذه الرواية قيل: تصح إن كانت قارئة وهم أميون. جزم به في " المذهب " و" الفائق " وابن تميم و" الحاويين " والزركشي وقدمه ناظم "المفردات" و" الرعاية الكبرى ".
وقيل: إن كانت أقرأ من الرجال.
وقيل: إذا كانت أقرأ وذا رحم. وجزم به في " المستوعب ".
وقيل: إن كانت ذا رحم أو عجوزا، واختاره القاضي. انتهى.
وحيث قلنا بصحه إمامة المرأة في هذه الحالة فتصح إمامة الخنثى " لأن أدنى حاليه أن يكون امرأة.
(ويقفان) أي: المرأة والخنثى (خلفهم) أي: خلف الرجال الأميين
في حال الإمامة بهم " " لأن أم ورقه قالت: يا رسول الله لِلَّهِ أني أحفظ