للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يعيدها. ذكره ابن عقيل في " الفصول ". .

قال في " الفروع ": ويؤخذ منه ولو كان إماماً. والصحيح من المذهب:

أنه يستخلف وعليه جماهير الأصحاب. انتهى.

(وأن ترك إمام ركناً أو شرطاً مختلفا فيه بلا تأويل أو تقليد) لإمام، (أو

ركناً أو شرطاً عنده وحده، عالماً) بأنه ركن أو شرط عند إمامه الذي قلده:

(أعادا) أي: الإمام والمؤتم به.

أما الإعادة في المسألة الأولى وهي: ما إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا مختلفا

فيه بلا تأويل ولا تقليد لإمام يعتد بخلافه. فهي على أصح الروايات، وذكر ذلك الآجري إجماعاً. ولهذا " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسيء فى صلاته با لإعادة " (١) . والرواية الثانية: لا تلزمهما إعادة لخفاء العلم بطرق (٢) هذه المسائل عند الغالب.

والرواية الثالثة: تلزم الإعادة ما لم يطل ما بين الصلاة والإعادة.

وأما في المسألة الثانية وهي: ما إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده

عالما به. فإن الإمام والمأموم تلزمهما الإعادة؛ كما لو صلى حنبلي خلف حنفي سال من بدنه دم يسير بعد أن توضأ. فصلاته وصلاة من خلفه فاسدة، وإن كان من خلفه يخالفه في اعتقاد ذلك؛ لأنه ترك طهارة واجبة عليه في مذهبه. أشبه ما لو ترك شرطا مجمعا عليه. فيلزم الإمام والمأموم الإعادة على الصحيح من المذهب.

(و) إن ترك الإمام ركناً أو شرطاً (عند مأموم وحده: لم يُعيدا) أي:

لا الإمام ولا المأموم (٣) في أصح الروايتين؛ لأن كل مجتهد مصيب، أو كالمصيب في حق المأثم عنه وحصول الثواب له.


(١) سبق تخريجه ص: (١١٥) رقم (٢). ()
(٢) في ج: بطريق. ()
(٣) في ج: أي الإمام والمأموم. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>