وعنه: لا تصح. خلافاً للأئمة الثلاثة كبمثله (١) في أحد الوجهين، وكذا أقطع يد أو رجل أو هما وفاقا.
قال ابن عقيل: وكذا تكره من قطع أنفه. انتهى.
ولا يخفى: أن محل الصحة ما إذا أمكن قطع الرجلين القيام بأن يتخذ له رجلين من خشب أو نحوه، وأما إذا لم يمكنه القيام فلا تصح إمامته إلا بمثله. (و) تصح الصلاة أيضاً خلف (كثير لحن لم يُحل المعنى) كجر دال الحمد، ونصب هاء لله، ونصب باء رب العالمين، ونحو ذلك. سواء كان المؤتم مثله أو كان لا يلحن؛ لأن مدلول اللفظ باق. وهو مفهوم كلام الرب سبحانه وتعالى. لكن مع الكراهة كما يأتي في المتن. وعبارته في " المقنع ": وتكره إمامة اللحّان.
قال في " الإنصاف ": يعني: الذي لا يحيل المعنى. وهذا المذهب وعليه الأصحاب. ونقل إسماعيل بن إسحاق الثقفي: لا يصلى خلفه. ثم قال: تنبيهان:
أحدهما: قال فى " مجمع البحرين ": وقول الشيخ وتكره إمامة اللحان أي: الكثير اللحن، لا من سبق لسانه باليسير. فقل من يخلو من ذلك إمام أو غيره.
الثأنى: أفادنا المصنف بقوله: وتكره إمامة اللحان صحة إمامته مع الكراهة. وهو المذهب مطلقا المشهور عند الأصحاب.
وقال ابن المنجى في " شرحه ": فإن تعمد ذلك لم تصح صلاته " لأنه مستهزئ ومتعمد.
قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلام ابن عقيل في " الفصول ". وقال: كلامهم في تحريمه يحتمل وجهين: أولاهما: يحرم.