للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) تصح أيضاً خلف (أقلف) في أصح الروايتين؛ لأنه ذكر مسلم عدل قارئ. فصحت إمامته؛ كالمختتن، والنجاسة تحت القلفة بمحل لا تمكنه إزالتها منه معفو عنها؛ لعدم إمكان إزالتها، وكل نجاسة معفو عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة.

ووجه الرواية الثانية: أنه حامل للنجاسة في مكان تمكنه إزالتها بالختان فكان كالتعمد لحملها.

وخص بعضهم الخلاف بالأقلف الرتيق (١) وهو الذي لا يقدر على فتق قلفته وغسل ما تحتها. فأما المفتوق القلفة الذي يمكنه فتقها وغسل ما تحتها فهذا أن ترك غسل ما تحت القلفة مما يمكن غسله لم تصح إمامته ولا صلاته قولا واحدا؛ لحمله نجاسه لا يعفى عنها مع القدرة على إزالتها.

قال بعض الأصحاب: ولعل هذا مراد من أطلق من الأصحاب الخلاف.

وهو ظاهر (٢) تعليلهم.

(و) تصح الصلاة أيضاً خلف (أقطع يدين، أو) أقطع (رجلين أو إحداهما)، أو أقطع يد ورجل، (أو) أقطع (أنف) مع الكراهة في الجميع كما سيأتي.

قال في " المقنع ": وفي إمامة أقطع اليدين وجهان.

وقال في " المبدع ": وحكم أقطع الرجلين أو أحدهما كذلك. واختار في

" المغني " و" الشرح ": أنه لا تصح إمامته، لأنه عاجز عن القيام. أشبه الزمن. وعلى المنع تصح إمامته بمثله. ذكره في " الكافي ". انتهى.

وحكى الأمدي الخلاف الذي هو وجهان في " المقنع " روايتان.

قال في " الإنصاف ": إحداهما: تصح مع الكراهة وهو المذهب. ثم قال: تنبيه: منشأ الخلاف: كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فتوقف. انتهى.


(١) في ج: المرتتق. ()
(٢) في أزياده: من. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>