ونقل ابن الحكم: أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر أربعا، قال: فإن كانت الصلاة فرضا فلا تضر صلاتي، وإن لم تكن كانت تلك الصلاة ظهرا أربعا انتهى (١) .
(وإن خاف) إنسان (أذى) بسبب ترك الصلاة خلف الفاسق (صلى خلفه، وأعاد) نص عليه. (وإن وافقه في الأفعال منفردا) أي: ناويا الانفراد، (أو) وافقه في الأفعال (في جماعة خلفه بإمام) عدل (لم يعد)؛ لأنه لم يأتم بفاسق.
وعلى المذهب: لا يشترط لصحة الصلاة العلم بعدالة الإمام.
قال في " الفروع ": ويصلي خلف من لا يعرفه.
وعنه: لا.
قال بعضهم: وتصح. انتهى.
(وتصح) صلاة الفرض والنفل (خلف أعمى أصم).
قال في " الفروع ": وأن كان الأعمى أصم ففي صحة إمامته وجهان. انتهى.
قال في " تصحيح الفروع ":
أحدهما: تصح. وهو الصحيح، قدمه في " الكافي " و" المغني "، وصححه في الكتابين، وقدمه في " الشرح " و" شرح ابن رزين ".
قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
والثأنى: لا تصح. جزم به في " الأيضاح ". انتهى.
ووجه المذهب: أن العمى والصمم فقد حاستين لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا شروطها. فصحت مع ذلك الإمامة؛ كما لو كان أعمى فاقد الشم.