للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويناظر عليها لا تصح إمامته.

قال أحمد: لا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية أي: يظهرها ويدعو إليها.

وعلى هذا حمل الموفق قول الخرقي: ومن صلى خلف من يعلن ببدعة

أو بسكر أعاد.

والمذهب: لا تصح خلف من علم فسقه، أعلن به أو أخفاه وفاقا لمالك. وعنه: يكره. وتصح وفاقا لأبي حنيفة والشافعى " كما تصح مع فسق المأموم.

وعنه: تصح في نفل.

وعلى المذهب: تصح خلف نائبه العدل " لصحة إمامته.

وعنه: لا، لأنه لا يستنيب من لا يباشر.

قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم لا يؤم فاسق فاسقا، وقاله القاضي وغيره " لأنه لا يمكنه رفع ما عليه من النقص. انتهى.

وعلى المذهب: يستثنى من ذلك إمامة الفاسق في الجمعة والعيدين، وإلى ذلك أشير بقوله: (إلا في جمعة وعيد) على أصح الروايتين.

ومحل ذلك: أن (تعذرا خلف غيره) أي: تعذر فعلهما خلف غير الفاسق

بأن تعدم جمعة أخرى خلف عدل، لأن الجمعة والعيد من شعائر الإسلام الظاهرة وتليهما الأئمة دون غيرهم. فتركهما خلفهم يفضي إلى تركهما بالكلية. ولا يعيد الجمعة.

قال في " الفروع ": ويصلي خلفه الجمعة.

وعنه: ويعيد. واحتج في رواية المروذي بقوله صلى الله عليه وسلم " يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها " (١) .


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٢٥٧) ١: ٣٩٨ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيها إذا () أخروا الصلاة عن وقتها.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٩٠٣) ٦: ٧ كلاهما من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>