للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم عتبان بن مالك وأنساً في بيوتهما " (١) .

ولأن للسلطان ولاية عأمة على صاحب البيت وإمام المسجد.

(و) إلا مَن (سيده ببيته) يعني: أن سيد العبد ببيت العبد أحق بالإمامة فيه

من العبد؛ لولايته على صاحب البيت.

وعلم مما تقدم صحة إمامة العبد في غير الجمعة. ولا تكره خلافا لأبي حنيفة ومالك.

(وحر أولى) بالإمامة (من عبد و) من (مبعّض). ذكره الأصحاب؛ لأنه أكمل في الأحكام، وأشرف، ويصلح إماما في الجمعة والعيدين.

(وهو) أي: المبعض (أولى من عبد) لحصول بعض الأكملية والأشرفية فيه.

(وحاضر) أي: مقيم أولى من مسافر سفر قصر؛ لأنه ربما يقصر. فيفوت

المأمومين بعض الصلاة في جماعة.

(وبصير) أولى من أعمى في أصح الوجهين؛ لأن البصير أقدر على توقي النجاسات واستقبال القبلة.

(وحضري) وهو الناشئ في المدن والقرى أولى من بدوي وهو الناشئ بالبادية؛ لأن الغالب على أهل البدو الجفاء، وقلة المعرفة بحدود الله سبحانه وتعالى، وأحكام الصلاة. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في حق الأعراب: (وأجدر ألايعلموا حدود مآ أنزل الله على رسوله)] التوبة: ٩٧ [. وذلك لبعدهم عمن يتعلمون منه.

(ومُتوضئ) أولى من متيمم إجماعاً؛ لأن الوضوء رافع للحدث. بخلاف

التيمم فإنه مباح.


(١) حديث عتبان أخرجه البخارى في " صحيحه " (٨٠٤) ١: ٢٨٨ كتاب صفة الصلاة، باب من لم ير رد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة.
وأما حديث إمامة النبي صلى الله عليه وسلم لأنس فقد أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٣٣) ١: ٢٩٦ كتاب صفة الصلاة، باب صلاة النساء خلف الرجال.

<<  <  ج: ص:  >  >>