والشرف يكون بعلو النسب (فتُقدم بنو هاشم، ثم قريش) غير بني هاشم. (ثم) مع الاستواء في الأشرفية الأولى بالإمامة (الأقدم هجرة بنفسه).
قال في " الإنصاف ": جزم به في " الكافي ". وقيل: السبق بآبائه.
قال الآمدي: الهجرة منقطعة في وقتنا، وإنما يقدم بها من كان لآبائه سبق. انتهى.
(وسبق بإسلام كهجرة) يعني: أن السبق بالإسلام كالسبق بالهجرة. فيقدم بسبق بالإسلام كما يقدم بسبق بالهجرة.
(ثم) مع الاستواء فيما تقدم الأولى بالإمامة (الأتقى والأورع)؛ لقوله سبحا نه وتعالى:(أن أكرمكم عند الله أتقاكم)] الحجرات: ١٣ [. فيقدمان على الأعمر للمسجد.
وقيل: يقدم عليهما.
ووجه المذهب: أن مقصود الصلاة هو الخضوع ورجاء إجابة الدعاء، والأتقى والأورع أقرب إلى ذلك، لاسيما الدعاء للمأمومين. فأنه من باب الشفاعة المستدعية] كرأمة الشافع [ (٢) عند المشفوع عنده، وقد قال تعالى:(إن أكرمكم عند الله أتقاكم)] الحجرات: ١٣].
والأتقى والأورع سيان على ظاهر ما في " الهداية " و" المستوعب "
و"الفروع " والزركشي. فلهذا لم أقل: الأتقى ثم الأورع، والورع هو الكف. قال القشيري في " رسالته ": الورع اجتناب الشبهات. زاد القاضي عياض
في " المشارق ": خوفاً من الله تعالى. والزهد: ترك ما زاد على الحاجة. فعلى المذهب: إن وُجد الاستواء في التقوى والورع أُقرع بين المستويين في
(١) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٦٩١) ٢: ١٩٤ كتاب المناقب. () (٢) زيادة من ب. ()