للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا تَقَدَّموها " (١) .

والشرف يكون بعلو النسب (فتُقدم بنو هاشم، ثم قريش) غير بني هاشم. (ثم) مع الاستواء في الأشرفية الأولى بالإمامة (الأقدم هجرة بنفسه).

قال في " الإنصاف ": جزم به في " الكافي ". وقيل: السبق بآبائه.

قال الآمدي: الهجرة منقطعة في وقتنا، وإنما يقدم بها من كان لآبائه سبق. انتهى.

(وسبق بإسلام كهجرة) يعني: أن السبق بالإسلام كالسبق بالهجرة. فيقدم بسبق بالإسلام كما يقدم بسبق بالهجرة.

(ثم) مع الاستواء فيما تقدم الأولى بالإمامة (الأتقى والأورع)؛ لقوله سبحا نه وتعالى: (أن أكرمكم عند الله أتقاكم)] الحجرات: ١٣ [. فيقدمان على الأعمر للمسجد.

وقيل: يقدم عليهما.

ووجه المذهب: أن مقصود الصلاة هو الخضوع ورجاء إجابة الدعاء، والأتقى والأورع أقرب إلى ذلك، لاسيما الدعاء للمأمومين. فأنه من باب الشفاعة المستدعية] كرأمة الشافع [ (٢) عند المشفوع عنده، وقد قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)] الحجرات: ١٣].

والأتقى والأورع سيان على ظاهر ما في " الهداية " و" المستوعب "

و"الفروع " والزركشي. فلهذا لم أقل: الأتقى ثم الأورع، والورع هو الكف. قال القشيري في " رسالته ": الورع اجتناب الشبهات. زاد القاضي عياض

في " المشارق ": خوفاً من الله تعالى. والزهد: ترك ما زاد على الحاجة. فعلى المذهب: إن وُجد الاستواء في التقوى والورع أُقرع بين المستويين في


(١) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٦٩١) ٢: ١٩٤ كتاب المناقب. ()
(٢) زيادة من ب. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>