للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الحافظ الضياء: هذا عندي على شرط الصحيح.

وقد روي من حديث أبي هريرة مرفوعا في حديث الصُّور وفيه: " فيدخل رجل منهم على ثلاثة وسبعين زوجة مما ينشئ الله وثنتين من ولد آدم "، وهو حديث ضعيف فيه رجل مجهول، وفيه إسماعيل بن رافع المدنى ضعّفه أحمد ويحيى وجماعة، وتركه الدارقطني وغيره.

وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر.

وللترمذي من روايه درّاج أبي السمح وهو ضعيف عن أبي الهيثم عن

أبي سعيد مرفوعا: " أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمأنون ألفَ خادم واثنتان وسبعون زوجة " (١) . ولم أجد في الأخبار ذكراً لمؤمنى (٢) الجن الذكر والأنثى. وقد احتج على دخولهم الجنة بقوله: (لم يطمثهن ٠٠٠) الآية] الرحمن: ٧٤]

فأن دخلوا فظاهر الخبر: أن الرجل منهم يتزوج كما يتزوج الآدمى. لكن الآدمى كما يتزوج من الحور العين يتزوج من جنسه.

وأما المؤمن (٣) الجني فيتزوج من الحور العين ويتزوج من جنسه على ظاهر الخبر؛ لأنه ليس في الجنة أعزب. لكن تزويجه بآدمية وتزويج الآدمى بجنية فيه نظر، ورأيت من يقول ظاهر الخبر النفي، ورأيت من يعكس ذلك. فأن ثبت هذا في الجنة فهل يلزم جوازه في الدنيا؟ فيه نظر.

] ويأتي في آخر المحرمات في النكاح وفي حد الوطء ما يتعلق بذلك. والله أعلم] (٤) .

ثم قال: وأن صح نكاح جنية فيتوجه أنها في حقوق الزوجية كالآدمية لظواهر الشرع، إلا ما خصه الدليل، وقد ظهر مما سبق أن نكاح الجن للآدمية كنكاح


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٥٦٢) ٤: ٦٩٥ كتاب صفة الجنة، باب ما جاء لأدنى () أهل الجنة من الكرامة.
(٢) في ج: لمؤمن. ()
(٣) ساقط من أ. ()
(٤) زياده من ج. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>