(ومن ءاياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها)(١) ] الروم: ٢١ [. وقد ذكر أصحابنا هذا المعنى في شروط الكفاءة. فها هنا أولى.
ومنع منه غير واحد من متأخري الحنفية وبعض الشافعية. وجوزه منهم ابن يونس في "شرح الوجيز ". وفى " مسائل حرب ": باب مناكحة الجن، ثم روى عن الحسن وقتادة والحكم وإسحاق كراهتها. وروى من رواية ابن لهيعة عن يونس عن الزهري "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن ".
وعن زيد العَمّي: اللهم! ارزقني جنية أتزوج بها تصاحبني حيثما كنت.
ولم يذكر حرب عن أحمد شيئاً.
وفي " كتاب الإلهام والوسوسة " لأبي عمر سعيد بن العباس الرازي عن مالك: لا بأس به في الدين، ولكني أكره إذا وجدت امرأة حامل فقيل: من زوجك؛ قالت: من الجن. فيكثر الفساد.
وعن أبي هريرة مرفوعا:" أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوء كوكب دري في السماء، لكل أمرئ منهم زوجتان اثثتان، يُرى مُخُّ سُوقِهما من وراء اللحم "(٢) . رواه البخاري ومسلم وزاد:
" ما في الجنة أعزب "(٣) .
ولأحمد عن أبي هريرة مرفوعاً:" للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور
العين " (٤) . وهو لأحمد أيضاً من حديث أبى سعيد. لكنه من رواية عطية العوفي، وهو ضعيف.
وقد روي من حديث عبد الله مرفوعاً:" لكل واحد منهم زوجتان من الحور العين ".
(١) في الأصول: جعل. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٠٨١) ٣: ١١٨٧ كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في () صفة الجنة وأنها مخلوقة. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٨٣٤) ٤: ١٧٨ ٢ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب () أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر. . . (٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (٨٥٢٣) ٢: ٣٤٥. ()