] وقوله: صلى الله عليه وسلم: "كان النبي يبعث إلى قومه خاصة"(١) . يدل على أنه لم يبعث إليهم نبي قبل نبينا] (٢) .
(وليس منهم رسول). ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما، وأجابوا عن
قوله:(يمعشر الجن والإنس. . .)] الأنعام: ١٣٠ [، وهي قوله:(ألم يأتكم رسل منكم)(٣) ] الأنعام: ١٣٠ [أنها كقوله: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)] الرحمن: ٢٢ [، وإنما يخرج من أحدهما، وكقوله:(وجعل القمر فيهن نورا)] نوح: ١٦ [، وإنما هو في سماء واحدة. وللمفسرين قولأن.
والقول بأن منهم رسل قول الضحاك وغيره.
قالي ابن الجوزي: وهو ظاهر الكلام.
قال ابن حامد: الجن كالإنس في التكليف والعبادات. قال: ومذاهب (٤) العلماء إخراج الملائكة عن التكليف، والوعد والوعيد.
قال في " الفروع ": وقال شيخنا: ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة.
فلا يكون ما أمروا به وما نهوا عنه مساوياً لما على الإنس في الحد والحقيقة. لكنهم مشاركوهم في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم، بلا نزاع أعلمه بين العلماء. فقد يدل ذلك على مناكحتهم وغيرها، وقد يقتضيه إطلاق أصحابنا.
وفي " المغني " وغيره: أن الوصية لا تصح لجني، لأنه لا يملك بالتمليك كالهبة. فيتوجه من انتفاء التمليك منا (٥) منع الوطء؛ لأنه في مقابلة ماله. قال (٦) سبحانه وتعالى (والله جعل لكم من أنفسكم أزوجا)] النحل: ٧٢ [، وقال:
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٢٨) ١: ١٢٨ كتاب التيمم، باب الصلاة على النفساء () وسنتها. (٢) ساقط من أ. () (٣) في ج: (يمعشر الجن والانس ألم يأتكم رسل منكم يقصون). () (٤) في ج: ومذهب. () (٥) في ج: منها. () (٦) في أ: قال الله. ()