للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في أحكام الجن]

(فصل) في جملة من أحكام الجن.

(الجن مكلفون في الجملة) إجماعاً. وسنده قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)] الذاريات: ٥٦ [، (يدخل كافرهم النار) إجماعا، (و) يدخل (مؤمنهم الجنة) وفاقا لمالك والشافعي. لا أن مؤمنهم يصير ترابا كالبهائم، وأن ثوابه النجاة من النار خلافا لأبي حنيفة.

(وهم) أي: مؤمنوا الجن (فيها) أي: في الجنة (كغيرهم) من الآدميين على قدر ثوابهم خلافا لمن قال: لا يأكلون ولا يشربون فيها، أو أنهم في ربض الجنة يعني: فيما حولها.

(وتنعقد بهم) أي: بمسلمي الجن (الجماعة)، لا الجمعة.

وقال في " النوادر ": تنعقد الجمعة والجماعة بالملائكة وبمسلمي الجن،

وهو موجود زمن النبوة. وذكره (١) أيضاً عن أبي البقاء من أصحابنا.

قال في " الفروع ": كذا قالا. والمراد في الجمعة: من لزمته كما هو ظاهر كلام ابن حامد المذكور، لأن المذهب لا تنعقد الجمعة بآدمي لا تلزمه؛ كمسافر وصبي فها هنا أولى.

وعن سلمان الفارسي يرفعه قال: " إذا كان الرجل بأرض قِيّ- أي: قفر- فحانت الصلاة فليتوضأ. فإن لم يجد فليتيمم. فإن أقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرى طرفاه " (٢) . رواه عبد الرزاق شيخ الإمام أحمد في " كتاب الصلاة " له. انتهى.


(١) في أ: وذكر. ()
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه " (١٩٥٥) ١: ٥١٠ كتاب الصلاة، باب الرجل يصلى بإقامة ()

<<  <  ج: ص:  >  >>