للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حُميد أمرأة أبي حميد الساعدي " أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لِلَّهِ إنى أحب الصلاة معك قال: قد علمتُ أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي. قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيتها. فكانت تصلي حتى لقيت الله عز وجل " (١) . وهذا حديث حسن أن شاء الله.

(ولأب) أي: أبي امرأة (ثم ولي) لها (محرم) كأخيها وعمها، (منعُ مَوْلَّيته) من الخروج من بيتها (إن خشيَ) بخروجها (فتنة، أو) خشي بخروجها (ضررا، ومن الانفراد) عنه.

قال في " الفروع ": وعلى المذهب ليس للأنثى أن تنفرد، وللأب منعها منه؛ لأنه لا يؤمن دخول من يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها. فهذا ظاهر في أن له منعها من الخروج.

وقول أحمد: الزوج أملك من الأب يدل على أن الأب ليس كغيره في هذا.

فأن لم يكن أب قام أولياؤها مقامه. أطلقه الشيخ.

والمراد: المحارم استصحابا للحضأنة. وعلى هذا في رجال ذوي الأرحام؛] كالخال أو الحاكم الخلاف [ (٢) في الحضأنة.

ويتوجه أن علم أنه لا مانع ولا ضرر حرم المنع على ولي أو على غير أب. انتهى.


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧١٣٤) ٦: ٣٧١.
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ١٣٢ كتاب الصلاة، باب الاختيار للزوج إذا استأذنت امرأته إلى المسجد أن لا يمنعها.
(٢) ساقط من أ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>