حرمة المأموم الذي معه في الصلاة أعظم حرمة من المأموم الذي لم يدخله معه في الصلاة. فلا يشق على من معه لنفع الداخل معه.
(ومن استأذنته امرأته) إلى المضي إلى المسجد، (أو) استأذنته (أمته إلى المسجد، كُره) له (منعها)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم " لا تمنعوا إماءَ الله مساجد الله "(١) .
(وبيتها خير لها)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم " وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تَفِلات "(٢) . رواه أحمد وأبو داود.
وتخرج غير متطيبة؛ لهذا الخبر. وقال صلى الله عليه وسلم " إذا استأذنكم نساؤكم بالليل
إلى المسجد فأذنوا لهن " (٣) . متفق عليه.
وظاهره: أن لها حضور صلاة الرجال جماعة؛ للخبر.
وعنه: الفرض.
وكرهه القاضي وابن عقيل للشابة. وذكره ابن هبيرة اتفاقاً. والمراد المستحسنة: خوف الفتنة بها.
قال بعض الحنفية: والفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات؛ لظهور الفساد. وقيل: يحرم في الجمعة.
قال في " الفروع ": ويتوجه في غيرها مثلها وأن مجالس الوعظ كذلك وأولى. وإطلاق القول: بأن صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها بالمسجد يشمل حتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى أحمد حدثنا هارون أخبرنى عبد الله بن وهب حدثنا داود بن قيس عن
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٤٢) ١: ٣٢٧ كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى () المساجد. . . (٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (٥٦٧) ١: ١٥٥ كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٦٣١٨) ٢: ١٤٥. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٢٧) ١: ٢٩٥ كتاب صفة الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس. وأخرجه مسلم في الموضع السابق.