للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الناس الركعة الأولى " (١) .

ولأن تطويل الركعة الأولى أقرب إلى تتابع الجماعة] عند سماع الإقامة، ويستظهر ذو الوسواس (٢) منهم على وظيفة الركعة [ (٣) . فحينئذ يدركون أو أكثرهم جميع الركعات فكان أولى. ويعضد ذلك ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يُسْمَعَ وَقْعُ قدَم " (٤) . رواه أحمد وأبو داود.

وما روي عنه من التسوية محمول على أنه كان يفعله أحيانا؛ لتبيين جوازه. ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله: (إلا في صلاة خوف في الوجه الثأنى) وهو ما إذا كان العدو بغير جهة القبلة وقسم المأمومين طائفتين (فالثانية) من الركعتين (أطول) من الأولى؛ لأنه إذا قام إلى الثانية يطيل القراءة حتى تتم الطائفة الأولى صلاتها، وتمضي لتحرس وتأتي الأخرى فتدخل معه في الصلاة. (و) إلا في (جمعة) إذا قرأ (بسبح والغاشية)؛ لوروده.

(و) يسن للإمام أيضاً (أنتظار داخل) أحس به في ركوع وغيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف؛ لإدراك الجماعة وذلك موجود هنا. فدل ذلك على استحباب الانتظار في الصلاة؛ لتحصيلها للغير، ولحديث ابن أبي أوفى المتقدم.

ولأن ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة. فكان مستحبا؛ كرفع الصوت بتكبيرة الإحرام.

ومحل استحباب ذلك: (إن لم يشق) انتظار الإمام (على مأموم)؛ لأن


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٧٩٨ - ٧٩٩ - ٨٠٠) ١: ٢١٢ كتاب الصلاة، باب ما جاء () في القراءة في الظهر.
(٢) كذا في ج. وفي أ: ذا الوسواس. ()
(٣) ساقط من ب. ()
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٨٠٢) ١: ٢١٢ كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٦٦٥) طبعة إحياء التراث.

<<  <  ج: ص:  >  >>