تخلف عنه فيها (فسجد جهلاً: اعتدّ به) كسجوده يظن إدراك المتابعة ففاتت. وقيل: لا يعتد به، لأن فرضه الركوع. ولم تبطل؛ لجهله.
فعلى الأول: أن أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف.
(فلو أدركه) أي: أدرك المأموم الذي فعل ما فاته بتخلفه عن إمامه وقام لمتابعة إمامه فلم يدركه إلا (في ركوع الثانية: تبعه) فيه، (وتمت جمعته، و) إن أدركه (بعد رفعه منه) أي: من ركوع الثانية: (تبعه، وقضى) كمسبوق يأتى بركعة وتتم له جمعة، أو بثلاث تتم بها رباعية، أو يستأنفها على الروايات. (وإن تخلف) المأموم (بركعة فأكثر لعذر: تابع) إمامه، (وقضى) ما تخلف عنه في أصح الروايتين كمسبوق.
قال أحمد في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى ركعتين قال: كأنه أدرك ركعتين. فإذا سلم الإمام صلى ركعتين.
والرواية الثانية: أنه يعيد الصلاة.
(وسن لإمام التخفيف) أي: تخفيف الصلاة (مع الإتمام) أي: إتمام الصلاة؛ لما روى أبوهريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا صلى أحد كم بالناس فليخفف. فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة. وإذا صلى لنفسه فليطوِّل ما شاء "(١) . رواه الجماعة.
وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنى
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧١) ١: ٢٤٨ كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٦٧) ١: ٣٤١ كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٧٩٤) ١: ٢١١ كتاب الصلاة، باب في تخفيف الصلاة. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٣٦) ١: ٤٦١ أبواب الصلاة، باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف. وأخرجه النسائي في " سننه " (٨٢٣) ٢: ٩٤ كتاب الإمامة، باب ما على الإمام من التخفيف. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٠٣١١) ٢: ٤٨٦. ولم أره في ابن ماجه.