السجود فقد تخلص من القيام وحصل السبق بركنين، ولا نزاع في بطلان صلاته إذا سبق إمامه عالماً عمداً بركنين.
(و) إن كان سبق المأموم بركن أو ركنين (جاهلا) للحكم (أو ناسياً) كونه مؤتما: (بطلت الركعة) فقط في أصح الروايتين.
ومحل بطلانها:(أن لم يأت بذلك) أي: بما سُبق (١) به (معه) أي: مع إمامه. ولا تبطل صلاته اتفاقا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان "(٢) .
(لا) إذا سبق إمامه (بركن غير ركوع)؛ كما لو سبق إمامه إلى قيام أو قعود، أو هوى إلى سجود؛ لأن الركوع أنما اختص به البطلان؛ لأنه الذي يحصل به المأموم الركعة وتفوت بفواته.
(وإن تخلف) المأموم عن الإمام (بركن بلا عذر فكسبق) به بلا عذر.
(و) إن تخلف عن الإمام بركن (لعذر) من نوم أو سهو أو زحام أو غير
ذلك فإنه (إن فعله) أي: فعل الركن الذي تخلف عنه به (ولحقه) صحت ركعته ويلزمه ذلك؛ لأنه أمكنه استدراكه من غير محذور فلزمه.
(وإلا) أي: وأن لم يفعل ما فاته مع إمامه ولحقه؛ لعدم تمكنه من فعل ذلك:(لغت الركعة) التي فاته ركن منها مع الإمام.
(و) أن تخلف عن إمامه بلا عذر (بركنين: بطلت) صلاته؛ لأنه ترك الائتمام لغير عذر. أشبه ما لو قطع الصلاة.
(و) أن تخلف عن إمامه بركنين (لعذر؛ كنوم وسهو وزحام) فأنه (إن لم
يأت بما تركه) بتخلفه (مع أمن فوت) الركعة (الآتية) بسبب اشتغاله بفعل ما تخلف عنه.
(وإلا) بأن خاف فوت الركعة الآتيه تابعه؛ لأن استدراكه الفائتة في هذه
(١) في ج: سبقه. () (٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٠٤٥) ١: ٦٥٩ كتاب الطلاق، باب طلاق المكره () والناسى.