للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قبل إمامه. فإذا لم يعده بعده فقد ترك فرض المتابعة أيضاً.

(و) أما أن سلم (معه) فأنه (يُكره) له.

قال في " الفروع ": وإن سلم معه كره وتصح. وقيل: لا وفاقا لمالك، كسلامه قبله بلا عذر عمدا خلافا لأبي حنيفة، وسهوا يعيده بعده، وإلا بطلت وفاقا للشافعي. ونقل أبو داود: أن سلم قبله أخاف أن تجب الإعادة. انتهى. (ولا يضر سبق) أي: أن يسبق المأموم إمامه (بقول غيرهما) أي: غير تكبيرة الإحرام والسلام؛ كسبقه إياه بقراءة وتشهد ونحوهما.

قال في " الفروع ": ولا يكره سبقه بقول غيرهما وفاقا. ثم قال: وأن سابقه في الفعل كره ولم تبطل وفاقا. وفيل: بلى. وقيل: بالركوع. انتهى.

(وأن سبق) مأموم إمامه (بركن: بأن ركع ورفع قبل ركوعه) أي: ركوع إمامه، (أو) سبقه (بركنين: بأن ركع ورفع قبل ركوعه) أي: ركوع إمامه (وهوى إلى السجود قبل رفعه) أي: رفع إمامه (عالما) بتحريم ذلك (عمدا) أي: غير ساهٍ: (بطلت) صلاته في الصورتين. نص على ذلك في الصورة الأولى، وبطلأنها في الثانية من باب أولى.

ولنا: قول أن الصلاة لا تبطل في الصورة الأولى؛ لأنه سبقه بركن واحد.

فلم تبطل الصلاة بمجرد ذلك؛ كما لو سبقه بالركوع فقط أو بالسجود فقط. ووجه المذهب: أنه سبقه بركن كامل وهو معظم الركعة. فبطلت؛ كما لو سبقه بالسلام.

فأن قيل: قد تقدم في باب صفة الصلاة: أن الركوع والرفع منه ركنان

لا ركن واحد فالسابق بهما سابق بركنين لا بركن واحد. فكيف يصح أن يجعل السبق بهما سبقا بركن واحد؟

فالجواب: أنما كان كذلك؛ لأنه ما دام في الركن لا يعد سابقا به، وإنما يكون سابقا به إذا تخلص منه. فإذا ركع ورفع فقد سابق بالركوع؛ لأنه تخلص منه بالرفع ولم يحصل السبق بالرفع؛ لأنه لم يتخلص منه. فإذا هوى إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>