للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لا) إن أبى الرجوع (جاهلا) الحكم (أو ناسيًا) أي: غير متعمد فإنها

لا تبطل، (ويعتد) لمن لم يرجع إلى فعل إمامه ليأتي بما سبقه به مع سهوه أو جهله (به) أي: بما سبقه به فلا يلزمه إعادته.

قال في " الإنصاف ": مفهوم كلأم المصنف أنه إذا لم يَعُد سهوا: أن صلاته

لا تبطل، وهو صحيح وهو المذهب. وكذا الجاهل، ويعتد به. وقيل: تبطل فيهما أيضاً. انتهى.

(والأولى) للمأموم (أن يشرع في أفعالها) أي: أفعال الصلاة (بعده)

أي: بعد إمامه. قاله ابن تميم وغيره.

وقال في " المغني " و" شرح المقنع " وابن رزين في " شرحه " وابن الجوزي في " المذهب " وغيرهم: يستحب أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما كان فيه.

(فإن وافقه) فيها (كره) ولم تبطل صلاته.

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب.

وقال في " المبهج ": تبطل. وقيل: تبطل بالركوع فقط. وقيل: تبطل بسلامه مع إمامه. انتهى.

(وإن كبر) المأموم (لإحرام معه) أي: مع إمامه، (أو) كبر المأموم للإحرام (قبل إتمامه) أي: إتمأم الإمام تكبيرة الإحرأم: (لم تنعقد) صلاة المأموم.

قال في " الإنصاف ": أما تكبيرة الإحرام فأنه يشترط أن يأتي بها بعد إمامه. فلوأتى بها معه لم يعتد بها. على الصحيح من المذهب مطلقاً.

وعنه: يعتد بها أن كان سهوا. انتهى.

(وأن سلم) المأموم (قبله) أي: قبل إمامه (عمدا بلا عذر) للمأموم،

(أو سهوًا ولم يُعده) أي: بعد السلام: (بطلت) صلاته في الصورتين؛ لأنه في الأولى قد ترك فرض المتابعة متعمداً، وفي الثانية لأنه لا يخرج من صلاته

<<  <  ج: ص:  >  >>