للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار " (١) . متفق عليه.

والوجه الثا نى: يكره.

والأول هو المذهب.

قال في " الإنصاف ": فعلى المذهب: لا تبطل صلاته بمجرد ذلك على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور. واختاره القاضي وغيره.

وقال في " الفصول ": ذكر أصحابنا فيها روايتين، والصحيح: لا تبطل.

قال في " الفروع ": والأشهر لا تبطل إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه.

وعنه: تبطل إذا فعله عمدا. انتهى.

ووجه المذهب: أنه سبقٌ يسير فعفي عنه.

(وعليه) أى: على من فعل ذلك عمدًا (وعلى جاهل وناس ذَكَر)

ما نسيه: (أن يرجع) إلى المحل الذي كان مع الإمام فيه قبل أن يفعل ما فعله من ركوع أو سجود أو غيرهما قبل الإمام (ليأتي به) أي: بما فعله قبل الإمام (معه) أي: مع الإمام؛ ليكون مؤتما بإمامه.

(فأن أبى) الرجوع (عالمًا) بوجوبه (عمدا) أي: غير ساهٍ، واستمر على الإباء (حتى أدركه) الإمام (فيه) أي: فيما سبقه من ركوع أو سجود أو نحوهما: (بطلت) صلاته.

قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب.

قال في " الفروع ": اختاره الأكثر، وقدمه هو وغيره، وهو من المفردات. انتهى.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٥٩) ١: ٢٤٥ كتاب الجماعة والإمامة، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٢٧) ١: ٠ ٣٢ - ٣٢١ الموضع السابق

<<  <  ج: ص:  >  >>