فيها (ولو) كان (خارج المسجد: يُتم) النافلة خفيفة بأن لا يزيد على ركعتين. ومحل إتمامها:(أن أمن فوت الجماعة)، وإلا قطعها؛ لأن الفرض أهم.
وظاهره: أن أمن فوت جميعها، وخصه صاحب " النهاية " بفوات الركعة
الأولى.
قال ابن المنجى: وكلٌّ متجه.
(ومن كبّر) مأموما (قبل تسليمة الإمام الأولى) فقد (أدرك الجماعة) يعني: أنه يبني عليها ولا يجدد إحراما، لأنه أدرك جزءا من الصلاة مع الإمام. أشبه ما لو أدرك ركعة.
ولأنه إذا أدرك جزءا من صلاة الإمام فأحرم معه لزمه أن ينوي الصفة التي هو عليها وهو كونه مأموما. فينبغي أن يدرك فضل الجماعة.
(ومن أدرك الركوع) مع الإمام، وعلى أصح الوجهين ولو (دون الطمأنينة) معه: (اطمأن، ثم تابع) الإمام (وقد أدرك الركعة)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة "(١) . رواه أبو داود.
ولأنه لم ينته من الأركان إلا القيام، وهو يأتي به مع تكبيرة الإحرام ثم يدرك
مع الإمام بقية الركعة.
وأنما تحصل له الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الإجزاء من الركوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء منه، وعليه أن يأتي بالتكبير في حال قيامه، فأما إن أتى (٢) به أو ببعضه بعد أن انتهى في الأنحناء إلى قدر الركوع لم يجزئه، لأنه أتى بتكبيرة الإحرام في غير محلها.
ولأنه يفوته القيام وهو من أركان الصلاة غير النافلة.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٨٩٣) ١: ٢٣٦ كتاب الصلاة، باب في الرجل يدرك () الإمام ساجدا كيف يصنع. (٢) في أ: فإن ما أتى، وفي ج: فأما أن يأتي. ()