] وعلله أحمد بأنه أرغب في توفير الجماعة. يعني: لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب في المسجدين إذا أمكنهم الصلاة في جماعة مع غيره] (١) .
(ولا) تكره إعادة الجماعة (فيهما) أي: في مسجدَي مكة والمدينة
(لعذر)] أي: عذر [ (٢) من يقيمها ثانيا فيهما؛ لأن العذر يبيح ترك الجماعة، وإقامتها ثانيا أخف من تركها؛ لأن تركها من غير عذر محرم، وإعادتها من غير عذر مكر وه.
(وكره قصد مسجد لها) أي: لإعادة الصلاة في الجماعة.
قال في " الفروع ": زاد بعضهم ولو كان صلى فرضه وحده، ولأجل تكبيرة الإحرام لفوتها له، لا لقصد الجماعة. نص على الثلاث.
(ويمنع شروع في إقامة) أي: إقامة الصلاة جماعة (انعقاد نافلة) ممن لم يصل تلك الصلاة التي أقيمت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة "(٣) متفق عليه.
وروي عدم الانعقاد عن أبي هريرة.
و" كان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة ".
وقال بالكراهة قوم، منهم: سعيد بن جبير وابن سيرين وعروة والشافعي
وإسحاق.
وأباح قوم ركعتي الفجر والإمام يصلي، منهم: ابن مسعود.
(ومن فيها) أي: ومن دخل في النافلة قبل أن تقام الصلاة، ثم أقيمت وهو
(١) ساقط من ب. () (٢) ساقط من أ. () (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٦٣٢) ١: ٢٣٥ كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧١٠) ١: ٤٩٣ كتاب صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.