(وأجزأته تكبيرة الإحرام) عن تكبيرة الركوع فيما إذا أدرك الإمام راكعًا.
نص عليه أحمد في رواية أبي داود، وهو قول الشافعي ومالك وأصحاب الرأي. وعن عمر بن عبد العزيز وحماد بن أبي سليمان: أن عليه تكبيرتان.
ووجه القول الأول: أنه روي عن زيد بن ثابت وابن عمر، ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة.
ولأنه اجتمع واجبان من جنس واحد في محل واحد أحدهما ركن فسقط به الآخر، كما لو طاف الحاج طواف الزيارة عند خروجه من مكة. فإنه يجزئه عن طواف الوداع.
وإن نوى بالتكبيرة تكبيرة الركوع مع الإحرام فقال في " الإنصاف ": لم تنعقد الصلاة على الصحيح من المذهب. انتهى.
ووجهه: أنه لا بد من تكبيرة الإحرام مع اعتقاد فرضيتها. فإذا خالط نيتها
نية أنها للركوع فقد خالط نية الفرضية التي من لازمها عدم سقوطها في السهو والعمد، نية عدم الفرضية التي من لازمها سقوطها مع السهو. فلم تنعقد الصلاة لتنافيها. والأفضل أن يأتي بتكبيرتين. نص عليه.
قال أبو داود: قلت لأحمد: يكبر مرتين أحب إليك؛ قال: أن كبر التكبيرتين ليس فيه اختلاف، وأن نوى تكبيرة الركوع خاصة لم يجزئه، لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها.
(وسن دخوله) أي: دخول المأموم (معه) أي: مع الإمام (كيف أدركه)، وإن لم يعتد له بما أدركه فيه، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا "(١) .
(وينحط) المأموم أن أدرك الإمام جالسا (بلا تكبير). نص عليه؛ لأنه
لا يعتد له به وقد فاته محل التكبير.
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٨٩ كتاب الصلاة، باب إدراك الإمام في الركوع. ()