الشروع. فكان عذرًا بعده أم لا؟ وفاقا لما لك وأبي حنيفة، أم يجوز للإمام الأعظم. قال في " الفروع ": فيه روايات منصوصة. وقيل: أوجه؛ لأن خروجه صلى الله عليه وسلم عذر في تأخر أبي بكر. ولهذا لما قال:" لم يكن لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم "(١) أقرّه عليه. انتهى.
وإن حضر الإمام أول الوقت ولم يتوفر الجمع فقيل: ينتظر، وأومأ إليه أحمد. وقيل: لا.
(ومن صلى) الفرض منفردا أو في جماعة (ثم أقيمت) الجماعة له ثانيا: (سن) له (أن يعيد) الفرض ثانيا مع الجماعة الثانية سواء كان الإمام فيها إمام الحي أو غيره.
قال في "شرح المقنع ": هذا ظاهر كلأم أحمد فيما حكاه عنه الأثرم والخرقي.
وقال القاضي: أن كان مع إمام الحي استحب له، وأن كان مع غير إمام الحي استحب له إعادة ما سوى الفجر والعصر. انتهى.
ووجهه المذهب: ما روى أبو ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صل الصلاة لوقتها. فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إنى صليت فلا أصلي "(٢) . رواه أحمد ومسلم.
وما روي:" أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح في مسجد الخَيْف. فلما انفتل من صلاته رأى في أخر القوم رجلين لم يصليا معه. فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يارسول الله لِلَّهِ قد صلينا فى رحالنا. فقال: إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم. فإنها لكم نافلة "(٣) .
(١) سبق تخريجه في الصفحة السابقة. () (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٤٨) ١: ٤٤٩ كتاب المساجد، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار. . . وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٤٥٧) ٥: ١٦٠. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٧٥) ١: ١٥٧ كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله () ثم أدرك الجماعة يصلي معهم. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢١٩) ١: ٤٢٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٨٥٨) ٢: ١١٢ كتاب الإمامة باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى