للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خرج إلى المسجد لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة" (١) . ولأن المسجد يشتمل على الشرف والطهارة، وإظهار الشعار، وكثرة الجماعة.

فعلى هذه الرواية له فعلها في بيته وفي الصحراء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ " (٢) . متفق عليه.

فمن أقامها في بيته فقد خرج من العهدة بأ داء الواجب وفاتته الفضيلة. نعم

إذا كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله. فالمتجه على هذه الرواية إقامتها في بيته. ولو دار الأمر بين فعل الصلاة في المسجد فذاً وبين فعلها في بيته جماعة تعين فعلها في بيته تحصيلا للواجب، ولو دار الأمر بين فعلها في المسجد في جماعة يسيرة وفعلها في بيته في جماعة كثيرة كان فعلها في المسجد أولى. قال بعض أصحابنا: وإقامتها في المربط والمدارس ونحوها قريب من إقامتها بالمسجد.

وعنه: أن إقامة الجماعة بالمسجد فرض كفاية.

وعنه: فرض عين.

(و) تسن الجماعة أيضاً (لنساء منفردات) عن الرجال في أصح الروايات؛

" لأن عائشة وأم سلمة فعلتا ذلك " (٣) . ذكره الدارقطني.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم ورقة بأن تجعل لها مؤذنا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠ ٦٢) ١: ٢٣٢ كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل صلاة الجماعة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٤٩) ١: ٤٥٩ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٢٨) ١: ١٢٨ كتاب التيمم.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٢١) ١: ٣٧٠ كتاب المساجد، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه.
(٣) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٢ - ٣) ١: ٤٠٤ - ٤٠٥ كتاب الصلاة، باب: صلاة النساء جماعة. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>