للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سبحانه وتعالى: (وإذا كنت فيهم فاًقمت لهم الصلاة) الاية] النساء: ١٠٢ [؛ لأنها نزلت في صفة (١) صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السفر.

(لا شرط) يعني: أن الجماعة ليست بشرط لصحة الصلاة. نص أحمد على ذلك؛ للأحاديث الصحيحة بتفضيلها على صلاة المنفرد، ولا يصح حملها على المعذور؛ لأن المعذور يكتب له من الأجر ما كان يفعله لولا العذر كما فى دلت عليه النصوص الصحيحة.

ولأنها صلاة لا يشترط لصحتها بقاء الوقت. فلم تشترط لها الجماعة؛ كالفائتة. وعكسه الجمعة، ولا يقال بأن المؤداة تجب لها الجماعة. بخلاف الفائتة؛ لأنا نقول لا يمتنع أن يجب للعبادة شيء، وتصح بدونه كواجبات الحج، وكفعل الصلاة في الوقت يجب ولو تركها حتى فات الوقت أثِمَ وصحت. إذا تقرر هذا (فتصح) مع الإثم (من منفرد) لا عذر له.

قال الموفق: لا نعلم أحدًا قال بوجوب الإعادة على من صلى وحده، إلا

أنه قد روي عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود أنهم قالوا: " من سمع النداء وصلى منفردًا من غير عذر فلا صلاة له " (٢) . انتهى.

] وفي صلاة المنفرد من غير عذر فضل. خلافا لما نقله أبو الخطاب عن الأصحاب (٣) . قاله في " الفروع "] (٤) .

(ولا ينقص أجره) أي: أجر من صلى منفردا (مع عذر) خلافا لأبي الخطاب وجماعة.

(وتنعقد) الجماعة (باثنين) اتفاقا؛ لما روى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم


(١) ساقط من أ. ()
(٢) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ١٨٥ كتاب الجمعة، باب () ترك إتيان الجمعة لخوف أو مرض أو ما في معناها من الأعذار. عن ابن عباس: " من سمع النداء فلم يجب فلا صلاه له إلا من عذر ".
(٣) في ج: الصحا بة. ()
(٤) ساقط من أ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>