للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنها صلاة فرض على الأعيأن باصل الشرع. فوجبت لها الجماعة؛ كالجمعة.

ويعضد وجوب الجماعة أحكام ثلاثة:

أحدها: أن الشارع شرعها حالة الخوف على صفة التزم فيها ما لا يجوز فى الأمن من مفارقه الإمام، والعمل الكثير، وبقاء الإمام منفرداً في وسط الصلاة،] وغير ذلك. ولو كانت سنة لما حافظ عليها والتزم ذلك بأن كان ياً مرهم با لصلاة [ (١) وحدا ناً.

الثأنى: أن الجمع لأجل المطر جائز عند الجمهور، وليس جوازه إلا محافظة على الجماعة. وإلا فيمكن كل أحد أن يصلى الثانية منفردا في وقتها. ولو كانت الجماعة سنة لما جاز] ذلك؛ لأنه ترك شرط وهو الوقت من أجل سنة وذلك لا يجوز.

الثالث: أن المريض إذا لم يستطع القيام في الجماعة واستطاعه متفرداً له أن يصلي جماعة. ولو كانت سنة لما جاز [ (٢) ترك فرض الصلاة من أجلها.

وأما النصوص بكونها أكثر أجرًا من صلاة المنفرد فإنما تدل على اشتراكها في الصحة لا غير؛ لأن سبب زيادة الثواب كما يجوز أن لكون مسنوناً يجوز أن يكون واجباً. وحديث عثمأن لا حجة فيه؛ لأن النفل إذا كثر وتكرر يجوز أن يماثل الفرض القليل في الثواب ويزيد عليه.

وحيث تقرر وجوبها فهو (على الرجال الأحرار القادرين) عليها. فلا تجب

على غير مكلف كصغير؛ لأنه لم يجب عليه ما تجب له الجماعة وهو الصلاة، ولا على من فيه رق؛ لملك سيده نفعه أو بعض نفعه ورفقا بسيده، ولا على أمرأة ولا خنثى، ولا على ذي عذر من الأعذار المذكورة في آخر هذا الباب، وتجب على الرجال الأحرار القادرين (ولو سفرًا في شدة خوف)؛ لقوله


(١) ساقط من أ. ()
(٢) ساقط من أ. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>