ولنا على وجوبها على الأعيأن: قوله سبحانه وتعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) الاية] النساء: ١٠٢ [. فأمر بها مع الخوف، والأمر للوجوب. فمع الأمن أولى.
وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوْهما ولو حَبْوًا. ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة. فأحرّق عليهم بيوتهم بالنار "(١) . متفق عليه.
وروى أيضاً:" أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله لِلَّهِ ليس لي قائد يقودنى إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته. فرخص له. فلما ولى دعاه. فقال: هل تسمع النداء؛ فقال: نعم. قال: فأ جب "(٢) . رواه مسلم.
وعن عبد الله بن مسعود قال:" لقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يُؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف "(٣) . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
وهذه النصوص ظاهرة في وجوبها؛ لأنه أمر وتوعد على الترك. ولم يرخص لذوي الضرر، ولو كان هناك رخصة لكانوا أحق الناس بها.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦١٨) ١: ٢٣١ كتاب الجماعة والإمامة، باب وجوب صلاه الجماعة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٥١) ١: ٤٥١ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٥٣) ١: ٤٥٢ كتاب المساجد، باب يجب إتيان المسجد () على من سمع النداء. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٥٤) ١: ٤٥٣ كتاب المساجد، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٥٥٠) ١: ١٥٠ كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٨٤٩) ٢: ٠٨ ١ كتاب الإمامة، المحافظة على الصلوات حيث ينادي بهن. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٧٧٧) ١: ٢٥٥ كتاب المساجد والجماعات، باب المشي إلى الصلاة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣٩٣٦) ١: ٥ ١ ٤