للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وللشافعية وجهان:

أحدهما: أنها فرض كفاية كالأذان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من ثلاثة في قرية

لا يؤذنون ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان " (١) . رواه أحمد. والثانى: أنها سنة مؤكدة. وبه قال أبو حنيفة ومالك؛ لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " (٢) . رواه الجماعة إلا النسائي وأبا داود.

ولما روى عثمأن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى العشاء في جماعة فكأنما

قام نصف الليل. ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله " (٣) . رواه أحمد ومسلم.

لأنه شبه فعلهما في جماعة بما ليس بواجب. والحكم في المشبه يكون كهو

في المشبه به أو دونه في التأكيد.

ولأنها صلاة لا يشترط لها الاستيطان. فلم تجب لها الجماعة؛ كالفائتة

والمنذورة.


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٥٥٢) ٦: ٤٤٦ من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. ()
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٩ ١ ٦) ١: ٢٣١ كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل صلاة الجماعة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٥٠) ١: ٤٥٠ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة. . .
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢١٥) ١: ٤٢٠ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٨٣٧) ٢: ٣ ٠ ١ كتاب الإمامة، فضل الجماعة. خلافاً لما ذكره المصنف.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٧٨٩) ١: ٥٩ ٢ كتاب المساجد والجماعات، باب فضل الصلاة في جماعة.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٩٢١) ٢: ١١٢.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٥٦) ١: ٤٥٤ كتاب المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٤٠٩) ١: ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>