والمذهب: أنه لا يجوز فعلها في واحد من الأوقات الثلاثة، إلا أن خيف عليها.
(ويحرم إيقاع تطوع) صلاة (أو بعضه) أي: بعض التطوع (بعد سنة فجر قبلها) أي: قبل صلاة الفجر (في وقت من) الأوقات (الخمسة، حتى صلاة على قبر) أي: قبر ميت له دون شهر، (و) صلاة على ميت (غائب)، لأن المقتضى لجوازالصلاة على الجنازة الحاضرة في أوقات النهي خشية الانفجار بالانتظار بها إلى خروج وقت النهي، وهذا المعنى منتف في الصلاة على القبر أو على الغائب.
(ولا ينعقد) التطوع (أن ابتدأه) المصلي (فيها) أي: في أوقات النهي (ولو) كان المصلي (جاهلا).
قال في " الإنصاف ": وعلى المذهب: لو ابتدأ التطوع المطلق فيها لم ينعقد. على الصحيح من المذهب. جزم به في " الوجيز" والمجد في " شرحه " و" الرعاية الصغرى" و" الحاويين " والزركشي و" القواعد الفقهية " في التاسعة و" مجمع البحرين ".
قال ابن تميم وصاحب " الفائق ": لم تنعقد في الأصح.
قال في " التلخيص ": لم تنعقد على الأصح. وقدمه في " الفروع "
و" الرعاية الكبرى ".
وعنه: تنعقد.
فعلى القول بعدم الانعقاد لا تنعقد من الجاهل. على الصحيح من المذهب. انتهى.
وظاهره سواء كان جاهلا بالوقت أو بالحكم.
(حتى ما له سبب) من التطوعات؛ (كسجود تلاوة، وصلاة كسوف،