للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقضاء) سنة (راتبة، وتحية مسجد) في أصح الروايتين.

قال في " الإنصاف ": إحد اهما: لا يجوز، وهي المذهب، وعليها أكثر

الأصحاب. انتهى.

(إلا) تحية مسجد (حال خطبة جمعة مطلقا) أي: سواء كان ذلك شتاء أو صيفاً، سواء علم أن ذلك الوقت وقت النهي أو جهله. فأن التحية تجوز وتنعقد؛ لما روى أبو سعيد: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة " (١) . رواه أبو داود.

ولأن الناس ينتظرون الجمعة في هذا الوقت وليس عليهم قطع النوافل.

والرواية الثانية: أن كل ما له سبب من جميع ما تقدم يجوز فعله في أوقات النهي وفاقا للشافعي.

قال في " الفروع ": اختاره صاحب " الفصول " و" المذهب "

و" المستوعب " وشيخنا، وغيرهم كتحية المسجد (٢) حال خطبة الجمعة وليس عنها جواب صحيح. وأجاب القاضي وغيره بأن المنع هناك لم يختص الصلاة، ولهذا يمنع من القراءة والكلام فهو أخف. والنهي هنا اختص الصلاة (٣) فهو آكد، وهذا على العكس أظهر. قال: مع أن القياس المنع تركناه لخبر سُليك. وعنه: المنع. اختاره الأكثر.

قال ابن الزاغونى وغيره: وهو أشهر وفاقا لأبي حنيفة ومالك. انتهى كلامه

في " الفروع ".

***


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠٨٣ ١) ١: ٢٨٤ كتاب الصلاة، باب الصلاة يوم () الجمعة قبل الزوال. عن أبي قتادة رضي الله عنه.
(٢) ساقط من أ. ()
(٣) في ج: أخص للصلاة. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>