للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى فيه في أي ساعة شاء من ليل أو نهار " (١) . رواه الأثرم والترمذي وقال: حديث صحيح.

وهذا إذن منه صلى الله عليه وسلم في فعلها في جميع أوقات النهي.

ولأن الطواف جائز في كل وقت مع كونه صلاة كما ورد. فكذلك ركعتاه؛ لأنهما تبع له.

وعنه: لا يجوز فعلها في الأوقات الثلاثة المذكورة في حديث عقبة بن عامر؛ لتأكد النهي فيها وقصرها. وصححها جماعة.

وأما جواز فعل إعادة الجماعة في الأوقات الخمسة وفاقا للشافعي؛ فلتأكيد ذلك. للخلاف في وجوبه.

وعنه: لا يجوز في الأوقات الثلاثة المذكورة في حديث عقبة بن عامر،

وصححها جماعة.

و (لا) تجوز (صلاة جنازة لم يخف عليها، إلا) في الوقتين الطويلين وهما (بعد فجر و) بعد (عصر) على أصح الروايتين؛ لقول عقبة بن عامر: " ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب " (٢) . رواه مسلم.

وذكره للصلاة مقرونا بالدفن يدل على إرادة صلاة الجنازة.

ولأنها صلاة من غير الخمس. أشبهت النوافل.

وإنما أبيحت في الوقتين الطويلين؛ لطول مدتهما. فالانتظار فيها (٣) يخاف


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٦٨) ٣: ٢٢٠ كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد () العصر وبعد الصبح لمن يطوف.
(٢) سبق تخريجه ص: (٣١٢) رقم (٥). ()
(٣) في ج: فيهما. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>