ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها "(١) . متفق عليه.
وفي حديث أبي قتادة:" إنما التفريط في اليقظة على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها"(٢) . متفق عليه.
وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين. فقيس (٣) محل النزاع على المخصوص. وقياسهم منقوض بذلك، وحديثهم يدل على جواز التأخير، لا على تحريم الفعل.
وقالوا أيضاً: أن من طلعت الشمس عليه وهو في صلاة الصبح فسدت صلاته؛ لأنها صارت في وقت النهي.
ولنا على وجوب إتمامها وعدم فسادها: ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته "(٤) متفق عليه.
وهذا نص خاص في المسألة.
(و) يجوز فعل (ركعتي طواف، وإعادة جماعة أقيمت وهو بالمسجد) في الأوقات الخمسة على الصحيح من المذهب.
أما جواز فعل ركعتي الطواف في الأوقات الخمسة؛ فلما روى جبير بن
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٨٤) ١: ٤٧٧ كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٧٠) ١: ٢١٤ كتاب مو اقيت الصلاة، باب الأذان () بعد ذهاب الوقت. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٨١) ١: ٤٧٢ كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائته واستحباب تعجيل قضائها. واللفظ له. (٣) في أ: فنقس. () (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٤) ١: ٢١١ كتاب مو اقيت الصلاة، باب من أدرك () من الفجر ركعة. ومسلم في " صحيحه " (٦٠٨) ١: ٤٢٤ كتاب المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة.