أي: تميل، ومنه الضيف. تقول: أضفت فلانا إذا أملته إليك وأنزلته عندك. وكون أوقات النهي خمسة هو الصحيح وعليه الجمهور، وعدها بعض
الأصحاب- منهم صاحب " الوجيز "- ثلاثة:
الأول: من الفجر الثانى إلى علو الشمس رمحاً.
والثانى: عند قيامها حتى تزول.
والثالث: من صلاة العصر حتى يتم الغروب.
فأهمل وقتين لتوهمه أنهما مندرجان في الثلاثة مع أن حالة الغروب يعم النهي فيها من صلى العصر، ومن لم يصله عاصيا بالترك أو غير عاص. فالكراهة في هذا الوقت لها سببأن: سبب في حق من صلى، وسبب في حق من لم يصل. فلا يصح أن يكون الوقتان (١) واحداً.
(ويجوز فعل) صلاة (منذورة) مطلقا بأن لم تقيد بوقت. في أي وقت من أوقات النهي، (ونذرها فيها) أي: مقيدا بوقت من أوقات النهي بأن يقول: لله علي أن أصلى ركعتين عند طلوع الشمس، أو عند قيام الشمس، أو عند غروبها ونحو ذلك؛ لأنها صلاة واجبة. فأشبهت الفرائض.
(و) يجوز فيها أيضاً (قضاء فرائض) فائتة وفاقا لمالك والشافعي.
وقال أصحاب الرأي: لا تقضى الفوائت في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر، إلا عصر يومه يصليها قبل غروب الشمس، لعموم النهي.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر حتى (٢) طلعت الشمس أخّرها حتى أبيضت الشمس "(٣) . متفق عليه.
(١) في ج: الوقت. () (٢) ساقط من أ. () (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٣٧) ١: ١٣١ كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٨٢) ١: ٤٧٦ كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها. كلاهما من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.