وأول هذا الوقت بدو الشيء من قرص الشمس وآخره (١) إذا ارتفعت (قيد رمح) أي: قيد رمح في رأي العين.
(و) الوقت الرابع من أوقات النهي: من (قيامها) أي: قيام الشمس (حتى تزول)؛ لما روى عمرو بن عبسة (٢) قال: " قلت يا رسول الله لِلَّهِ أخبرنى عن الصلاة؛ قال: صلِّ صلاة الفجر ثم اقصر عن الصلاة (٣) حتى تطلع الشمس وترتفع. فإنها تطلع حين تطلع على قرن الشيطان وحينئذ يسجد الكفار، ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودةٌ محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تُسجَرُ جهنم. فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلى العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس. فإنها تغرب بين قرني الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار "(٤) . رواه أحمد ومسلم.
(و) الوقت الخامس من أوقات النهي: من ابتداء (غروبها حتى يتم)؛ لما روى عقبة بن عامر قال:" ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبُرَ فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ للغروب حتى تغرب "(٥) . رواه مسلم.
أما الظهيرة فهي شدة الحر، وقائمها هو البعير يكون باركا فيقوم من شدة حر
الأرض.
وتضيف بتاء مفتوحة بنقطتين من فوق ثم ضاد معجمة ثم ياء مشددة تحتانيه
(١) في أ: أو آخره. () (٢) في الأصول: عمرو بن عنبسة، وما أثبت من " الصحيح ". () (٣) في أ: عن صلاة الصبح. () (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه (٨٣٢) ١: ٥٦٩ كتاب صلاة المسافرين، باب إسلام عمرو () بن عبسة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٥٧١) طبعة إحياء التراث. (٥) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٣١) ١: ٥٦٨ كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي () نهى عن الصلاة فيها